الشيخ محمد علي الأنصاري
104
الموسوعة الفقهية الميسرة
والاستدلال عليه « 1 » . رابعا - بيع المصحف : المشهور منذ زمن العلّامة حرمة بيع المصحف للكافر ؛ لنفس الأدلّة المذكورة لبيع العبد المؤمن له ، بل بالأولويّة . وناقش بعض الفقهاء أصل الحكم والاستدلال أيضا « 2 » . ولهم كلام في إلحاق سائر المحترمات - كأحاديث النبيّ صلّى اللّه عليه واله والأئمّة عليهم السّلام - بالقرآن ، وسوف يأتي الكلام عنه في موضعه المناسب إن شاء اللّه تعالى . تنبيه : قال الشيخ وغيره : « يكره للمسلم أن يقارض النصراني أو يشاركه ؛ لأنّه ربّما يشتري ما ليس بمباح في شرعنا ، فإن فعل صحّ القراض ؛ لأنّ الظاهر أنّه لا يفعل إلّا المباح ، وينبغي إذا دفع إليه المال أن يشترط ألّا يتصرّف إلّا فيما هو مباح في شرعنا ؛ لأنّ الشرط يمنع من ذلك ، لكن يلزمه الضمان متى خالف » « 3 » . وزاد العلّامة في التذكرة فقال : « فإن شرط عليه ذلك فابتاع خمرا أو خنزيرا فالشراء باطل . . . وإن لم يشترط عليه ذلك فابتاع ما لا يجوز ابتياعه ، فالبيع باطل » « 1 » . أنكحة أهل الذمّة : أنكحة أهل الذمّة مثل أنكحة سائر أهل الكتاب ؛ ولذلك سوف نتكلّم عنها في عنوان « أهل الكتاب » إن شاء اللّه تعالى . الوصيّة للذمّي : في وصيّة المسلم للذمّي أقوال ثلاثة : [ القول ] الأوّل - الجواز مطلقا : اختاره ابن إدريس « 2 » وجماعة ممّن تأخّر عنه ، كالمحقّق الحلّي « 3 » ، والعلّامة الحلّي « 4 » ، والشهيدان « 5 » ، وغيرهم « 6 » .
--> ( 1 ) انظر : الجواهر 22 : 334 ، والمكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 3 : 581 ، ومصباح الفقاهة 5 : 81 . ( 2 ) انظر : الجواهر 22 : 338 ، والمكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 3 : 601 ، ومصباح الفقاهة 5 : 116 . ( 3 ) المبسوط 2 : 61 . 1 التذكرة 9 : 387 . 2 انظر السرائر 3 : 186 ، وعبارته مطلقة تشمل الذمّي وغيره ، فإنّه قال : « والوصيّة تصحّ للكافر ، سواء كان ذا رحم أو غير ذلك ؛ لأنّها عطيّة بعد الموت ، وليس من شرطها نيّة القربة ، ولا من مصحّحاتها » . 3 انظر الشرائع 2 : 253 ، وفيه : « وتصحّ الوصيّة للذمّي ولو كان أجنبيا » . 4 انظر : القواعد 2 : 449 ، وخصّ الجواز بالذمّي ، والمختلف 6 : 345 ، وهو كسابقه . 5 انظر : اللمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 5 : 51 ، والمسالك 6 : 219 . 6 كالمحقّق الثاني في جامع المقاصد 10 : 52 - 53 ، -